ابن عربي

165

الفتوحات المكية ( ط . ج )

يخرجه عن مناجاة ربه ، في ذلك الفعل ، ومتى لم يتصف بهذه الطهارة ، في وقت مناجاته ، فما ناجاه . وقد أساء الأدب . فهو بالطرد أحق . - وسأذكر ، في أفعالها ، تقاسيم هذه الطهارة في الحكم ، إن شاء الله ! ( الطهارة في القلب وفي الأعضاء ) ( 171 ) وأما قول العلماء : إنها تجب على البالغ العاقل ، ( فذلك ) بالإجماع . واختلفوا في الإسلام . فكذلك ، عندنا ، تجب هذه الطهارة على العاقل . وهو الذي يعقل ، عن الله ، أمره ونهيه ، وما يلقيه الله في سره ، ويفرق ، بين خواطر قلبه ، فيما هو من الله ، أو من نفسه ، أو من لمة الملك ، أو من لمة الشيطان . وذلك هو الإنسان . فإذا بلغ ، في المعرفة والتمييز ، إلى هذا الحد ، وعقل عن الله ما يريد منه ، وسمع قول الله - تعالى - : « وسعني قلب عبدي » ، - وجب عليه ، عند ذلك ، استعمال هذه الطهارة في قلبه ، وفي كل عضو تتعلق به ، على الحد المشروع . ( 172 ) فان طهارة البصر ، مثلا ، في الباطن ، هو النظر في الأشياء